السيد الگلپايگاني

785

القضاء والشهادات (1426هـ)

تشهد بذلك . وقد اختار صاحب ( المسالك ) هذا المعنى ، وذكر أن الشهادة هي أن يشهد العدلان بعدم وجود وارث آخر فيما يعلمان قال : « ولا يجب القطع بل لا يصح ، ولا تبطل به شهادتهم » « 1 » . وتبعه في ذلك كلّه كاشف اللثام في تفسير عبارة القواعد التي هي مثل عبارة المتن . وفي ( الجواهر ) : « الظاهر الاكتفاء في ثبوت الوصفين بشهادتهما بذلك بعد ثبوت عدالتهما ، بل الظاهر كون المراد بكمالها أنها تشهد بالنفي ، وحينئذ ، فعدم شهادتها بذلك هو عدم كمالها ، فقول المصنف : [ ولو لم تكن البينة كاملة وشهدت أنها لا تعلم وارثاً غيرهما ] بمنزلة التفسير لها كقوله أولًا : [ وشهدت ] إلى آخره » « 2 » . واعترض على الشهيد الثاني وكاشف اللثام قائلًا : « وما أدري ما الذي دعاهما إلى ذلك ؟ ! مع أن حمل العبارة على إرادة التفسير أولى كما هو صريح الإرشاد قال : ولو ادّعى ما في يد الغير أنه له ولأخيه الغائب بالإرث ، وأقام بينه كاملة ، بأن شهدت بنفي وارث غيرهما سلّم إليه النصف » « 3 » ولا ينافي ذلك قوله في المتن « ونعني » إلى آخره المحمول على إرادة بيان أن الشهادة بالنفي على وجه القطع لا تكون غالباً إلا من ذي الخبرة الباطنة . ودعوى المفروغية من الاجتزاء بشهادة ذي الخبرة بنفي العلم ، محل منع وإن

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 142 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 509 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 153 .